قرار بشأن بعثة تقصي الحقائق إلى منطقة تيغراي بجمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية

ACHPR/Res. 482 (EXT.OS/XXXII) 2021

 

إن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (اللجنة)، المجتمعة في دورتها الاستثنائية الثانية والثلاثين، المنعقدة افتراضيا بتاريخ 12 مايو 2021

إذ تذكّر بولايتها التي هي تعزيز وحماية حقوق الإنسان في أفريقيا بموجب المادة 45 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (الميثاق الأفريقي) ؛

إذ تأخذ في الاعتبار التزامات جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية (إثيوبيا) بموجب الميثاق الأفريقي وغيره من صكوك حقوق الإنسان ذات الصلة التي هي طرف فيها ؛

إذ تراعي الأهداف 3 (و) و (ز) و (ح) من القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي وهي تعزيز السلم والأمن والاستقرار في القارة؛ وتعزيز وحماية حقوق الإنسان والشعوب وفقًا للميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وغيره من صكوك حقوق الإنسان ذات الصلة ؛ وإلتي إثيوبيا طرف فيها منذ عام 2002 ؛

بالنظر إلى المادة 4 (ز) من القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي التي تنص على: عدم تدخل أي دولة عضو في الشؤون الداخلية لدولة عضو أخرى ؛

اعتبارا للمادة 1 من الميثاق الأفريقي، التي تدعو الدول الأطراف إلى اعتماد تدابير تشريعية أو غيرها من الإجراءات لتفعيل الحقوق والحريات التي يكفلها الميثاق الأفريقي؛ واتفاقية الاتحاد الأفريقي لحماية ومساعدة النازحين داخليًا في أفريقيا (اتفاقية كمبالا)، وبروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق المرأة في أفريقيا (بروتوكول مابوتو)، واتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية التي تحكم الجوانب المحددة للاجئين في أفريقيا ؛

إذ تشير إلى القرارات ACHPR/Res.92(XXXVIII) 05 و ACHPR/Res.218(LI) 2012و ACHPR/Res.356(LIX) 2016 و ACHPR/Res.429(LXV) 2019و ACHPR/Res.469 (LXVII) 2020 بشأن حالة حقوق الإنسان في جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية؛

وإذ تشير كذلك إلى البيان الصحفي للأمين العام للأمم المتحدة (SG/SM/20396) الصادربتاريخ 4 نوفمبر 2020 بشأن الوضع في تيغراي،

وإذ تذكّر أيضا بالبيان الذي أدلى به رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، سعادة السيد موسى فكي محمد، بشأن الوضع في إثيوبيا في 9 نوفمبر 2020، وتدعم جهود الوساطة التي يقودها الاتحاد الأفريقي ؛

اعتبارا للبيانين الصحفيين للجنة بشأن الأزمة الاجتماعية-السياسية في جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية الصادرين يومي 9 و 26 نوفمبر 2020 ؛

اعتبارا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة UNSC 2573 (2021) بشأن حماية المدنيين في النزاعات المسلحة ؛

اعتبارا أيضًا لتقريرها لعام 2019 حول: “معالجة قضايا حقوق الإنسان في حالات النزاع: نحو دور أكثر منهجية وفعالية للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب” ؛

إذ تشير إلى الاجتماع الذي عقده مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في 9 مارس 2021 ؛ والذي أدلى فيه رئيس وزراء إثيوبيا، السيد أبي أحمد، ببيان حول الوضع الحالي في شمال إثيوبيا ؛

إذ تأخذ في الاعتبار خطاب الذي وجهه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، سعادة السيد موسى فقي محمد، إلى اللجنة، بتاريخ 16 مارس 2021، لإبلاغها بالرغبة التي أعربت عنها حكومة إثيوبيا في التعاون مع اللجنة لإجراء تحقيقات بالاشتراك مع اللجنة الوطنية الإثيوبية لحقوق الإنسان، حول الأزمة المستمرة في منطقة تيغراي، خلال اجتماع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، الذي عقد في 9 مارس 2021 ؛ ودعوة اللجنة للنظر في إجراء تحقيق بمبادرة ذاتية ؛

إذ تأخذ في الحسبان القرارات المتخذة في الاجتماعات اللاحقة التي عقدتها اللجنة للنظر في الطلب المذكور وقرارها بشأن الحاجة الملحة للقيام ببعثة لتقصي الحقائق في منطقة تيغراي في أقرب وقت ممكن ؛

اعتبارا للرسالة الموجهة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي، سعادة السيد أبي أحمد، بتاريخ 6 أبريل 2021، لإبلاغه بقرار اللجنة إجراء بعثة لتقصي الحقائق إلى منطقة تيغراي، خلال شهر مايو، وطلب الإذن اللازم. لتنفيذ المهمة ؛

إذ تشير إلى دستور جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية المؤرخ 8 ديسمبر 1994، ولا سيما أحكام الفصل الثالث بشأن الحقوق والحريات الأساسية وحقوق الإنسان والحقوق الديمقراطية،

وإذ يساورها بالغ القلق إزاء مزاعم الانتهاكات الجسيمة في الصراع الدائر في منطقة تيغراي، بما في ذلك العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، والاغتصابات الجماعية التي تستخدم كأسلحة حرب، وقتل المدنيين على أيدي المتحاربين، وعمليات القتل خارج نطاق القضاء ؛

وإذ تلاحظ أيضاً، وبقلق، حالة اللاجئين الإريتريين الذين يعيشون في مخيمات في منطقة تيغراي، والادعاءات المتعلقة بعمليات الاختطاف والقتل خارج نطاق القضاء والإعادة القسرية للاجئين وطالبي اللجوء إلى إريتريا ؛

وإذ يساورها قلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن تحركات واسعة النطاق للاجئين التيغرايين الفارين من الصراع إلى السودان والدول المجاورة،

وإذ يساورها القلق كذلك إزاء التقارير التي تفيد بحدوث نزوح داخلي جماعي وقسري لآلاف الأشخاص الذين يجدون أنفسهم في عزلة في منطقة تيغراي ؛

وإذ تعرب عن قلقها العميق إزاء التقارير التي تفيد بشدة الأعمال العدائية التي أدت إلى زيادة عدد الضحايا والإصابات في النزاع الجاري، والتي أدت إلى انتهاكات خطيرة وجسيمة لحقوق الإنسان، وخروقات للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وحقوق اللاجئين وأحكام اتفاقية كمبالا ؛

وإذ تلاحظ بقلق الأزمة الإنسانية في تيغري، والتحديات التي تواجهها السكان للوصول إلى المساعدة الإنسانية، والتقارير التي تتحدث عن استخدام المجاعة كسلاح حرب ؛

وإذ تشير إلى التقارير التي تتضمن مزاعم بانتهاكات حقوق الإنسان ضد السكان المدنيين، بما في ذلك الهجمات على البنية التحتية المدنية، وتدمير الممتلكات، والنهب، وتدمير مخيمات اللاجئين، والتي قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ؛

إذ يساورها مزيد من القلق بشأن الأخطار التي تهدد سلامة وأمن ورفاهية ومعيشة سكان منطقة تيغراي، فضلاً عن الخسائر في الأرواح وتدمير البنية التحتية العامة والخاصة، مع استمرار الصراع العسكري؛

وإذ تعي بضرورة العمل في أقرب وقت ممكن للمساهمة في حل النزاع، بما في ذلك تحديد المساءلة، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وتقديم الجبر والتعويض للضحايا، وكذلك تحقيق المصالحة الوطنية، بهدف تعزيز الاستقرار والأمن والسلام في جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية ؛

وإذ تشير إلى تقرير اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 24 مارس 2021، والذي يؤكد عمليات القتل التي ارتكبتها القوات الإريترية في بلدة أكسوم، وبيان رئيس الوزراء الإثيوبي الذي يُقر بانتهاك حقوق الإنسان في منطقة تيغراي،

وإذ تحيط علما ببعثة تقصي الحقائق المشتركة بين مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان واللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان التي تم الأُعلان عنها في 18 مارس 2021 ؛

تقرر اللجنة:

تشكيل لجنة تحقيق

  1. تشكيل لجنة تحقيق حول الوضع في منطقة تيغراي ؛

المقر

  1. يكون مقر لجنة التحقيق في بانجول، جمهورية غامبيا ؛
  2. ستبدأ بعثة تقصي الحقائق عملها من مقرها في بانجول، وستسافر البعثة إلى إثيوبيا أو البلدان المجاورة عند استيفاء الشروط ؛

السلطة

  1. سلطة تشكيل لجنة التحقيق مستمدة من المادة 45 (2) مقروءة بالاقتران مع المادة 46
  1. تضطلع لجنة التحقيق بعملها بموجب السلطة المفوضة لها ؛
  2. يجب أن تكون القواعد المطبقة على عمل لجنة التحقيق هي قواعد اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، لعام 2020، وخاصة، على سبيل المثال لا الحصر، القاعدة 101 الواردة فيها.

مدة عمل لجنة التحقيق

  1. ستعمل لجنة التحقيق لمدة ثلاثة (3) أشهر قابلة للتجديد. وفي نهاية كل فترة، ستصدر اللجنة تقريرًا عن التقدم المحرز.
  2. ستبلّغ اللجنة بتاريخ بدء عملها في الوقت المناسب.

ولاية لجنة التحقيق

  1. تختص لجنة التحقيق بما يلي:

أ) التحقيق في انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ؛

ب) التحقيق والإبلاغ عن حالات العنف الجنسي والجنساني المزعومة، وعمليات القتل خارج نطاق القضاء، والتدمير والنهب على نطاق واسع للممتلكات العامة والخاصة، والتشريد وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي يُقال إنها تحدث في منطقة تيغراي بجمهورية إثيوبيا ؛

ج) تحديد ما إذا كان حجم الانتهاكات يشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ؛

د) جمع الأدلة من الناجين، ومختلف الشهود، والقادة المحليين، والعاملين في المجال الطبي ؛

ه) تحديد هوية مرتكبي انتهاكات الحقوق المنصوص عليها في الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، بهدف المساهمة في مكافحة الإفلات من العقاب من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ؛

و) تحديد الأسباب الكامنة وراء انتهاك حقوق الإنسان الذي تم إثباته؛ وضمان إطلاع الجمهور وأصحاب المصلحة الرئيسيين بشكل أفضل على طبيعة النزاع والعوامل المحتملة التي تؤجج الصراع وزيادة وعيهم بها ؛

ز) وضع النتائج والاستنتاجات على أساس البحوث والأدلة المتاحة ؛

ح) وضع مقترحات والتوصية بها للعمل على معالجة نمط الانتهاك ومنع الانتهاكات المستقبلية في منطقة تيغراي ؛

ط) التوصية بتقديم الدعم و/أو التعويضات لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ؛

ي) التواصل مع السلطات الإثيوبية وجميع أصحاب المصلحة الآخرين.

أساليب التحقيق

  1. يجب أن تشمل أساليب التحقيق التي تتبعها لجنة التحقيق، بما يتماشى مع المادة 46 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، على سبيل المثال لا الحصر، أساليب التحقيق التالية:
  1. إجراء مراجعة مكتبية؛ جمع المعلومات والأدلة المادية والشفوية والإلكترونية، سواء تم تقديمها علنًا أو سرا، بما في ذلك شرط عدم الكشف عن الهوية، من الشهود والخبراء، عن طريق البريد الإلكتروني؛ والمكالمات الهاتفية والاجتماعات الافتراضية وأي وسيلة اتصال أخرى متاحة يحتمل أن تستخدمها الأطراف المختلفة ؛
  2. تلقي شهادات مباشرة من جميع أطراف النزاع، بمن فيهم الضحايا والناجون، والشهود الآخرون، والمسؤولون المحليون، والعاملون في المجال الطبي، أو المؤسسات العامة أو الخاصة أو الحكومات، بأي وسيلة كانت، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، البريد الإلكتروني، والخطاب، والفاكس، والبريد، والهاتف، ومؤتمرات شفهية افتراضية ؛
  3. القيام ببعثات لتقصي الحقائق في الموقع لدخول الولايات القضائية لأي دولة عضو في الاتحاد، بشرط الحصول على إذن للقيام بذلك، والقيام بدخول المواقع والمباني أيًّا كانت والبحث فيها؛ ومقابلة الشهود من أجل الحصول على أدلة مادية ذات صلة بالتحقيق ؛
  4. تقييم الأدلة المقدمة، في جميع الأشكال المذكورة أعلاه، من أجل الوصول إلى استنتاج حقيقة أو قانون، أو للتعبير عن رأي معقول حول ما إذا حدثت انتهاكات للميثاق الأفريقي، وإذا كان الأمر كذلك؛ على يد من، وعلى أي مدى ؛
  5. العمل عن كثب مع مختلف الجهات الفاعلة، بما في ذلك الإدارات ذات الصلة في الاتحاد الأفريقي، والمنظمات الدولية، ومؤسسات حقوق الإنسان، وكذلك المجتمع المدني، وتلقي المعلومات والأدلة منها ؛
  6. صياغة تقرير بالنتائج التي توصلت إليها بعد تحقيقاتها، وفي النهاية نشر تقارير تقدمية علنية بعد تحقيقاتها وتحليلها للأدلة المتاحة.

معيار الإثبات

  1. يتعين على اللجنة، في سياق عملها، أن تعتمد نفس معيار الإثبات الذي تعتمده غالبية لجان التحقيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والذي هو “أسباب معقولة للاعتقاد”.1

تكوين لجنة التحقيق

  1. تعين اللجنة بموجب هذا القرار المفوضين التالية أسماؤهم كأعضاء في لجنة التحقيق:
  • المفوض ريمي نغوي لومبو، نائب رئيس اللجنة؛ والمقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان والمنسق المعني بالأعمال الانتقامية في أفريقيا، رئيس لجنة التحقيق؛
  • المفوضة مايا سهلي فاضل، المقررة الخاصة المعنية باللاجئين والمهاجرين والمشردين داخلياً في أفريقيا؛ ورئيسة مجموعة العمل المعنية بعقوبة الإعدام والقتل خارج نطاق القضاء والقتل التعسفي وحالات الاختفاء القسري في أفريقيا ؛
  • المفوض حاتم عصيم رئيس لجنة مناهضة التعذيب ؛
  • المفوضة ماريا تيريزا مانويلا، المقررة الخاصة المعنية بالسجون وظروف الاحتجاز وعمل الشرطة في أفريقيا؛ والمقررة الخاصة المعنية بحقوق المرأة في أفريقيا ؛ و
  • المفوض مودفورد زكريا مواندينجا، المفوض المقرر المعني بحالة حقوق الإنسان في إثيوبيا ورئيس الفريق العامل المعني بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في أفريقيا ؛.
  1. تحتفظ اللجنة بالحق في اختيار أي خبير، بما في ذلك العسكريين وخبراء الطب الشرعي والاتصالات والقذائف وخبراء حقوق الإنسان وما إلى ذلك، ليصبحوا أعضاءً في لجنة التحقيق.

طرائق تقديم التقرير

  1. سيتم اعتماد التقرير والمصادقة عليه من قبل اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، ثم تقديمه إلى مجلس السلم والأمن، وفي نهاية المطاف إلى مؤتمر رؤساء الدول ؛
  2. سيتم النشر بطريقة سرية لضمان حماية الشهود والضحايا حسب الاقتضاء.

دعم الأمانة

  1. ستتمتع لجنة التحقيق بدعم من الأمانة العامة للجنة الأفريقية، ومن الاتحاد الأفريقي والأجهزة الأخرى ذات الصلة في الاتحاد الأفريقي، والسلطات الإثيوبية، وشركاء اللجنة، ولا سيما مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، والخبراء المستقلين ذوي المهارات المتخصصة، فضلا عن الدعم الإداري والفني واللوجستي اللازم لتنفيذ مهامها.



حُرر افتراضيًا في 12 مايو 2021

1 هذا يعني أنه من أجل التوصل إلى استنتاجات، ستتأكد اللجنة من أنها جمعت مجموعة من المعلومات الموثوقة بها والمتسقة، والتي على أساسها يكون لدى الشخص المتعقل والمتوخي للحذر عادة أسباب للاعتقاد بوقوع حادثة أو تصرف منهجي.