السياق

تابعت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (اللجنة) بقلق التطورات في جمهورية إثيوبيا الاتحادية الديمقراطية. ففي 4 نوفمبر 2020، هاجمت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي القيادة الشمالية للقوات الإثيوبية للدفاع الوطني. وأعقب ذلك هجوم عسكري مضاد شنته حكومة جمهورية إثيوبيا الاتحادية الديمقراطية ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في نفس اليوم.

في أعقاب التقارير والمعلومات الواردة بشأن الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان في منطقة تيغراي، أصدرت اللجنة بيانًا صحفيًا في 9 نوفمبر 2020 أدانت فيه الموقف وأكدت الأمر نفسه في بيانها الصحفي اللاحق في 26 نوفمبر 2020. هذا البيان الأخير ذكّر الأطراف بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، كما حثهم على إجراء حوار بهدف إيجاد حلول دائمة وسلمية ومقبولة لكلا الطرفين بما يحقق المصالح الفضلى للشعب.

عندما لاحظت أن الوضع لازال يتفاقم دون أي علامات للتهدئة، صادقت اللجنة خلال دورتها العادية السابعة والستين المنعقدة افتراضيا في الفترة الممتدة من 13 نوفمبر إلى 3 ديسمبر 2020 على القرار ACHPR/Res.469 (LXVII) 2020  بشأن الوضع في جمهورية إثيوبيا الاتحادية الديمقراطية والذي أدانت فيه استخدام القوة ودعت حكومة إثيوبيا إلى اتخاذ إجراءات لحماية حقوق الإنسان للشعوب المتضرة واتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء الصراع.

في 9 مارس 2021، عقب اجتماع لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي أعرب فيه رئيس وزراء إثيوبيا، معالي السيد أبي أحمد، عن استعداده للتعاون مع اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب لإجراء تحقيقات حول الأزمة الجارية في منطقة تيغراي، وذلك بالاشتراك مع المؤسسة الوطنية الإثيوبية لحقوق الإنسان، دعى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي سعادة السيد موسى فكي محمد اللجنة إلى ممارسة ولايتها لبدء تحقيق  بالإحالة الذاتية.

خلال دورتها الاستثنائية الثانية والثلاثين المنعقدة افتراضيا بتاريخ 12 مايو 2021، أجرت اللجنة مداولات مستفيضة وصادقت على القرار ACHPR/Res. 482 (EXT.OS/XXXII) 2021 بشأن بعثة تقصي الحقائق إلى منطقة تيغراي بجمهورية إثيوبيا الاتحادية الديمقراطية وقررت وفقًا للمادة 45 (2) مقروءة مع المادة 46 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب إنشاء لجنة تحقيق حول الوضع في منطقة تيغراي التي تم إنطلاق أشغالها بتاريخ 17 يونيو 2021.